تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

32

محاضرات في أصول الفقه

إمكان الاشتقاق منه باعتبار هذا المعنى . وما ذكره شيخنا المحقق ( قدس سره ) في تصحيح ذلك قد عرفت فساده ( 1 ) . الرابعة : أن العلو معتبر في معنى الأمر ، ولا يكفي الاستعلاء . الخامسة : أن الوجوب ليس مفاد الأمر ، لا وضعا ولا إطلاقا . بل هو بحكم العقل ، فينتزعه عند عدم نصب قرينة على الترخيص . السادسة : أن الطلب مغاير للإرادة مفهوما وواقعا ، حيث إن الطلب فعل اختياري للإنسان ، والإرادة من الصفات النفسانية الخارجة عن الاختيار . ومن ثمة ذكرنا : أنه لا وجه لما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من اتحاده مع الإرادة مفهوما وخارجا ( 2 ) . السابعة : أنه لا واقع موضوعي للكلام النفسي أصلا ، ولا يخرج عن مجرد الفرض والخيال . الثامنة : أن ما ذكره الأشاعرة من الأدلة لإثبات الكلام النفسي قد عرفت ( 3 ) فسادها جميعا . ( 2 ) نظرية الفلاسفة " إرادته تعالى ذاتية " ونقدها المعروف والمشهور بين الفلاسفة قديما وحديثا : هو أن إرادته تعالى من الصفات العليا الذاتية ، كصفة العلم والقدرة والحياة . ومال إلى ذلك جماعة من الأصوليين منهم : المحقق صاحب الكفاية ، وشيخنا المحقق ( قدس سرهما ) . قال في الكفاية : إن إرادته التكوينية هو العلم بالنظام الكامل التام ( 4 ) . ولكن أورد عليه شيخنا المحقق ( قدس سره ) بأن هذا التفسير غير صحيح . وقد أفاد في وجه ذلك بما إليك نصه :

--> ( 1 ) راجع ص 11 . ( 2 ) تقدم في ص 14 فراجع . ( 3 ) قد تقدم في ص 18 - 30 . ( 4 ) كفاية الأصول : ص 88 .